Low Cost Hosting | Free Web Space | Dedicated Hosting | Windows Hosting | Trade Show Displays | GoDaddy Review | FrontPage Web Hosting | Business Hosting
cheap web hosting
Search the Web

تاريخ الوهابية الأسود - من هم الخوارج مقدمة الطبعة الأولى مقدمة الطبعة الثانية تمهيد : من هم الخوارج التعريف بالوهابية الجغرافيا الوهابية التاريخ الوهابي العقيدة الحشوية من فكر القيادة الوهابية علماء السنة يردون الفقه الحشوي الولاء الوهابي لمن الخاتمة الوهابية في كتب آخرى مقالات في الوهابية

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل التاسع

الختام

 

بعض الآثار الوخيمة للبدعة السلفية

أسئلة تبحث عن جواب

مقابلة

سقوط الوهابية

الوهابية على ألسن الأدباء

إلى أخي في الله الأشعري.

المذهب الوهابي مذهب مغلق رافض لكل المذاهب الأخرى ، ولا يتعايش مع أي منها. فهو الدين كاملاً ، وهو الإسلام نفسه كما يفهمه أصحابه. لا قبله ولا بعده. فإما أن تكون من أتباعه وإلا فهو يرفضك. وهذا سبب عدم انتشاره خارج نجد وبعض شواطئ الخليج.(*)

 إننا نؤمن أن الوهابية شجرة خبيثة ، نبتت في ماء عكر ، لا قرار لها ، واجتثاثها أمر حتمي لا محالة بإذن الله ، فأسباب زوالها كامنة فيها ، وإن غدا لناظره قريب.

* الإعلامي البارز رياض نجيب الريِّس ، رياح السَّموم ، ط3 ، ص 201

بعض الآثار الوخيمة للبدعة السلفية

العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ، اضطر بعد تفاقم فتنة السلفية أن يتعامل معهم بمبضع الجراح النطاسي ، وذلك في كتابه القيِّم (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي)[1] ، فأثبت أن الفكرة السلفية بدعة في ذاتها ، وتحدث عن بعض الآثار مكتفياً بها عن الإطناب والاستقصاء ، وهي كافية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فقال :

(الأمر الأول : الأذى المتنوع البليغ الذي انحط في كيان المسلمين من جراء ظهور هذه الفتنة المبتدعة ، فلقد أخذت تقارع وحدة المسلمين ، وتسعى جاهدة إلى تبديد تآلفهم وتحويل تعاونهم إلى تناحر وتناكر. وقد عرف الناس جميعاً أنه ما من بلدة أو قرية في أي طرف من أطراف العالم الإسلامي إلا وقد وصل إليها من هذا البلاء شظايا ، وأصابها من جرائه ما أصابها من خصام وفرقة وشتات. بل ما رأيت أو سمعت شيئاً من هذه الصحوة الإسلامية التي تجتاح اليوم كثيراً من أنحاء أوربا وأمريكا وآسيا ، مما يثلج الصدر ويبعث على البشر والتفاؤل ، إلا ورأيت أو سمعت بالمقابل من أخبار هذه الفتنة الشنعاء التي سيقت إلى تلك الأوساط سوقاً ، ما يملأ الصدر كرباً ، ويزج المسلم في ظلام من الخيبة الخانقة والتشاؤم الأليم.

كنت في هذا العام المنصرم 1406هـ واحداً ممن استضافتهم رابطة العالم الإسلامي للاشتراك في الموسم الثقافي ، وأتيح لي بهذه المناسبة أن أتعرف على كثير من ضيوف الرابطة الذين جاءوا من أوربا وأمريكا وآسيا وإفريقيا ، وأكثرهم يُشرِفون في الأصقاع التي أتوا منها على مراكز الدعوة الإسلامية أو يعملون فيها. والعجيب الذي لابدَّ أن يُهَيِّج آلاماً ممزقة في نفس كل مسلم أخلَص لله في إسلامه ، أنني عندما كنت أسأل كلاً منهم عن سير الدعوة الإسلامية في تلك الجهات أسمع جواباً واحداً يطلقه كل من هؤلاء الإخوة على انفراد ، بمرارة وأسى ، خلاصته :

المشكلة الوحيدة عندنا هي الخلافات والخصومات الطاحنة التي تثيرها بيننا جماعة السلفية..

ولقد اشتدت هذه الخصومات من بضع سنوات في مسجد واشنطن إلى درجة ألجأت السلطة الأمريكية إلى التدخل ، ثم إلى إغلاق المسجد لبضعة شهور !

ولقد اشتدت هذه الخصومات ذاتها واهتاجت في أحد مساجد باريس منذ ثلاثة أعوام ، حتى اضطرت الشرطة الفرنسية إلى اقتحام المسجد. والمضحك المبكي بآن واحد أن أحد أطراف تلك الخصومة أخذته الغيرة الحمقاء لدين الله ولحرمة المسجد لما رأى أحد رجال الشرطة داخلاً المسجد بحذائه[2] ، فصاح فيه أن يخرج أو يخلع حذائه. ولكن الشرطي صفعه قائلاً : وهل ألجأنا إلى اقتحام المسجد على هذه الحال غيركم أيها السخفاء ؟!..

وفي إحدى الأصقاع النائية حيث تدافع أمة من المسلمين الصادقين في إسلامهم عن وجودها الإسلامي ، وعن أوطانها وأراضيها المغتصبة ، تصوَّب إليهم من الجماعات[3] السلفية سهام الاتهام بالشرك والابتداع ، لأنهم قبوريون[4] توسليون ، ثم تتبعها الفتاوى المؤكدة بحرمة إغاثتهم بأي دعم معنوي أو عون مادي !

ويقف أحد علماء تلك الأمة المنكوبة المجاهدة ينادي في أصحاب تلك الفتاوى والاتهامات :

يا عجباً لإخوة يرموننا بالشرك ، مع أننا نقف بين يدي الله كل يوم خمس مرات نقول : {إياك نعبد وإياك نستعين} !..

ولكن النداء يضيع ويتبدد في الجهات دون أي متدبر أو مجيب !)[5]

ثم يتحدث الشيخ عن الأمر الثاني وهو ما وجده أهل الفكر اليساري في ظهور جماعة تسمي نفسها بالسلفية من مرتع خصب في مجال تحليلاتهم الماركسية الجدلية للتاريخ[6] والتراث[7] التي تعتمد على صراع التناقضات ، حيث فتَّشوا في تاريخ الإسلام  فلم يجدوه إلا عند أدعياء السلفية مُشَكِّلاً في نظرهم العصب التناقضي الممتد منذ فجر الإسلام إلى اليوم ، ويقول هناك حفظه الله : (شيء رائع حقاً هذا الذي عثر عليه منظروا المادية الماركسية بفضل مبتدعي المذهب السلفي ، بل بالتعاون في ما بينهم ! وهو وإن لم يكن تعاوناً مُبَرمجاً مقصودا ولكنه تعاون واقعي متناسق ، فلقد كان على السلفية أن يبتدعوا هذا اللقب والمضمون والجماعة ويقحموه إقحاماً في مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي ؛ وكان على دعاة المادية الجدلية أن يسرعوا فيصبغوا التاريخ الإسلامي كله منذ أول بزوغه بهذه البدعة الطارئة ، ثم أن يقفوا يشرحون للناس في زهو وشعور بالانتصار ، كيف تكوِّن الفكر الإسلامي مع حصيلته الحضارية من صراع الظروف والمصالح المتناقضة ، وكيف أن الصراع (التاريخي) بين المذهبين السلفي والانفتاحي لم يكن إلا الأداة المادية الحتمية لهذه الصيرورة التاريخية المستمرة !)

ثم يصف جهل أدعياء السلفية ، وغفلتهم[8] عما يتسببون فيه من أذى قائلا : (والمصيبة الفادحة أن معظم هؤلاء الإخوة الذين يميِّزون أنفسهم عن عامة المسلمين بشارة السلفية  لا يقرؤون .. ولا يحركون عقولهم وأفكارهم إلا في دائرة الفكر (السلفي) التي حصروا أنفسهم وعقولهم فيها .. لذا فهم في غفلة تامة عما يفعله المبطلون من ورائهم ..)[9]

أقول إنه ليس من العجب أن لا يجد فكر ابن تيمية المتهالك رواجاً في بلاد الشام ، وسورية على وجه الخصوص مع أنه خرج منها ، لوجود علماء أفذاذ كهذا العلم البارز يرد عنها كيد المبطلين ، وليس العجب أن يهاجر ذلك الفكر المريض فيجد ضالته في بلاد مسيلمة الكذاب فيعشش فيها ، ولكن العجب أن يسيطر خوارج نجد على مهبط الوحي ومهاجر الرسول r فيغتر بوجودهم هنالك العامة فينساقون وراء تباكيهم في الصلوات مستقلين صلاتهم إلى صلاتهم ! ، فسبحان من ابتلى أصحاب رسوله بمسيلمة وجيوش الردة ، وابتلانا بأدعياء السلفية يمزِّقون أوصال الأمة!

أسئلة تبحث عن جواب

1. أيها الوهابية لقد بنيتم عقيدتكم الفاسدة على أن معبودكم يعلوكم مكانا ، وحددتم هذا المكان بأنه السماء ، وعليه فإن الأرض لا يمكن أن تكون كرة تدور ، وألَّفتم في ذلك الكتب ومنها كتابكم (هداية الحيران في مسألة الدوران) وقد ضللتم العلماء كسيد قطب والشيخ الزنداني - وفي مقدمة المضلِلين مفتيكم ابن باز- ظانين أنهم وحدهم يقولون ذلك ، بل وذهبتم أبعد من ذلك حيث أفتى إمامكم الأكبر بقتل من لم يتب عن القول بدوران الأرض واستحلال ماله ، فماذا لو أثبت لكم ابنكم رائد الفضاء (سلطان) بأن الأرض تدور ، ألن تنهدم عقيدتكم العجيبة على رؤوسكم المتحجرة ؟!.

2. يقول مشايخكم – الذين تبنيتم آراءهم الشاذَّة وقدمتم كلامهم على كلام غيرهم – بأن النار ستفنى ، ولا ندري أذلك من جهل بالقرآن الكريم المنادي في آيات كثيرة :{خالدين فيها أبدا} ، وقوله تعالى :{يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم } والآيات الناصة على أنَّ النار ساءت مستقراً ومقاماً ، وأحاديث الرسول الكريم كهذا الذي رواه مسلم في كتاب صفة الجنة : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : ( يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْحَدِيثِ فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ قَالَ وَيُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا قَالَ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ قَالَ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ r ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا )، أم أنَّ ذلك إشفاقٌ على إبليس وأبي جهل وأُبَيّ بن خلف ، أم تعمُّد المناقضة لكلام الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فهل من دليل تنقضون به كتاب الله وسنة رسوله؟!

3.    عقيدة الخروج من النار مما يميِّز الجهمية عن غيرهم من فرق الإسلام وأئمتكم الكبار ممن يقول بنفس قولهم ، ثم نراكم على المنابر تتنقصون بالمذاهب الإسلامية على أنهم جهمية معطلة ؟! ألستم أنتم من تبنى آراء الجهمية ، أم أنها رمتني بدائها وانسلَّت ؟!

4.   طالبتم عند بزوغ دعوتكم الناس بالهجرة إليكم في نجد ، كما ذكر ذلك شقيق محمد بن عبد الوهاب المعاصر للأحداث ، والكل يعلم أنه لا هجرة بعد الفتح أي لا هجرة من مكة المكرمة ، وقد روى مسلم في كتاب الحج قوله r (المدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون ، لا يدعها أحدٌ رغبةً عنها إلا أبدله الله فيها من هو خير منه ، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة) فكيف طالبتم الناس بالهجرة إليكم علماً أن الرسول الكريم قال (رأس الكفر نحو المشرق) والمشرق بالنسبة للمدينة المنورة جهة نجد ، وفي رواية (الإيمان يماني والفتنة من ههنا حيث يطلع قرن الشيطان) وفي الصحيحين أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي r أنه قال وهو مستقبل المشرق (إن الفتنة ههنا).. وللبخاري مرفوعاً في كتاب الجمعة : قَالَ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا قَالَ هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) وقد رواه في كتاب الفتن أيضا ، كما رواه الترمذي في كتاب المناقب ، ولأحمد من حديث ابن عمر مرفوعا : (اللهم بارك لنا في مدينتنا ، وفي صاعنا وفي مدنا وفي يمننا وشامنا ثمَّ استقبل الشمس فقال ههنا يطلع قرن الشيطان) فلماذا ورب الكعبة ناديتم الناس للهجرة إلى نجد في بداية دعوتكم وهي شرُّ أرض الله مطالبين الناس بترك مكة والمدينة؟!

5. تدَّعون بأنه لولا خروج دعوتكم لعادت جزيرة العرب إلى عبادة الأصنام . وقد روى مسلم في كتاب الفتن: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r يَقُولُ لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا قَالَ إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ، وفي كتاب الإيمان : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَالُوا حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ r يَقُولُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ r فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ .

فهذه الأحاديث وغيرها مصرحة أن الأصنام لا تعبد في هذه الأمة إلا بعد انخرام أنفس جميع المؤمنين آخر الدهر وذلك أن النبي r ذكر عبادة الأوثان وأنها كائنة فعرضت عليه الصديقة مفهومها من الآية الكريمة أن دين محمد r لا يزال ظاهرا على الدين كله وذلك أن عبادة الأصنام لا تكون مع ظهور الدين فبين لها r مراده في ذلك وأخبرها أن مفهومها من الآية حق وأن عبادة الأصنام لا تكون إلا بعد انخرام أنفس جميع المؤمنين ، وأما قبل ذلك فلا ، وهذا بخلاف مذهبكم فإن اللات والعزى عبدت على قولكم في كل بلاد المسلمين من قرون متطاولة ولم يبق إلا بلادكم (نجد) فكيف تردون على النبي r في هذا؟![10].

6. كثير من كتب المسلمين تحذرون من قراءتها[11] ، أما كتب الدعوة ، والكتب الفكرية فممنوع دخولها إلى الديار التي تحكمون ، وخاصة مؤلفات سيد قطب ورموز النهضة الإسلامية ، فيها أيها الوهابية ما سرُّ ذلك؟! أهو كره لعظماء الأمَّة أم خوفٌ على عقيدتكم ، فصاحب البناء القوي المتين لا يخاف الرياح ؟! ، ورسول الله الكريم rلم يَخَف حتى من اليهود وعقيدتهم الفاسدة فعاشوا معه في المدينة المنورة ، يجالسهم ويجالسونه وأصحابه ، ولم يجلِهم بسبب عقيدتهم وإنما أجلاهم بسبب خيانتهم ، وكتب المسلمين أولى من كتب اليهود وعقائدهم ، أليس لكم في رسول الله r أسوة حسنة؟!

7.          مكتباتكم تطفح بكتب أنفقتم عليها جهدكم وأموالكم في سبيل الطعن في علماء المسلمين ، نحو كتابكم المسمى (الإخوان المسلمون في الميزان) المليء بالسب والشتم والتسفيه لقادة الفكر الإسلامي من أمثال سيد قطب الذي حرمتم الترحم عليه !! ، ومحمد الغزالي ، وأبي الأعلى المودودي ، وغيرهم ، وحتى الإمام حسن البنا لم يسلم من أذاكم حيث كانت جريمته في نظركم المناداة بالتقريب بين المذاهب الإسلامية ، فلمصلحة مَن تُشوهون رموز الفكر الإسلامي الحديث ، وتكرهون التقارب بين المسلمين ؟!

8.          كنتم أيها الوهابية ولا تزالون وراء الكثير من المآسي ، والحروب الأهلية في الدول الإسلامية ، فأياديكم غير خفية في الساحة الأفغانية[12] حتى قبل إنشاء مجلتكم مجلة الضرار (المجاهد) التي ما قامت إلا للتشويش على الشيخ عبدالله عزام رحمه الله وإخوانه دعاة وحدة الصف الأفغاني أصحاب مجلة (الجهاد) ، وبعد ذلك أيضاً بدعمكم لبعض الأطراف ضدَّ بعض ، فلمصلحة أي دين تفعلون ذلك ؟!

والمتابع لأوضاع المسلمين ، وأسرار مآسيهم يرى أياديكم الخفية في السودان ولبنان والجزائر ، وأنتم وراء كل فتنة حتى في الدول المستقلة عن الاتحاد السوفييتي ؛ ويكفي أن إمام الجامع في جروزني عاصمة الشيشان قد قتل غيلة بسبب رفضه الانصياع للفكر الوهابي ، وفضحتكم بنشره حتى وسائل الإعلام المسالمة لكم كهيئة الإذاعة البريطانية .  فما سرُّ عدائكم لكل ما هو إسلامي؟!

9.          ثبت أن المراكز الإسلامية التي أنشأتموها في مختلف أرجاء العالم ، أو تلك التي بادرتم إلى استغلال عوزها المادي فحولتموها إلى مراكز للدعاية الوهابية ، هذه المراكز إنما كانت عاملاً في فرقة المسلمين ، ومن عاش في الولايات المتحدة أو أوربا الغربية من أبناء المسلمين يعي ذلك جيداً ، خاصة وأنها موجهة لغرض معين ، ويكفي دليلاً أنه لا يسمح بتولي الإمامة فيها إلا لمن يتم تحديده من قِبَلِكم ، ولا يجوز تداول الكتب فيها إلا تلك التي تخدم أغراضكم ، وكثيراً ما تكون سبباً في خلق الفتن والخلافات المذهبية ، وليس آخرها مسجد جامعة كرانفيلد بالمملكة المتحدة حيث كان الطلبة يعيشون في وِئام يتقدمهم في الصلاة أحفظهم لكتاب الله ، ويجتمعون لحلِّ مشاكلهم في هيئة جماعة مؤتلفة لا يفرقها جنسٌ أو مذهب ، حتى وصلت أياديكم إليها فأثرتم الفتن وفرقتم وِحدة الطلبة على أساس مذهبي ، حتى تفرق شملهم ، وخلا المسجد من أهله ، فلمصلحة مَن تفعلون ذلك ، وهل هذه هي أخلاق الإسلام التي تدَّعون ؟!.

10.  قتلتم في ثورتكم الهوجاء الكثير من أهل جزيرة العرب قبل وبعد استيلائكم على الحرمين الشريفين ، وافتخرتم بذلك في كتبكم مثل (عنوان المجد في تاريخ نجد) وذلك كاستحلالكم لدماء أهل الاحساء وقطر والبحرين والقطيف وسبهات وجبل شمّر والأردن وبلاد الشام وعمان والعراق وغيرها من البلاد ، فما دليلكم على جواز قتلهم وسبيهم؟!

11.  مازلتم تضربون الناس على الملأ في الحرمين المكي والمدني الآمنين بالسياط ، لمجرد التهمة ، وقبل المحاكمة ، فهل هذا العمل من الإسلام في شيء خصوصاً في البلد الحرام في الشهر الحرام ، علماً أنَّ الحدود لا تطبَّق في المساجد ، فكيف بالإهانة والضرب قبل الحكم بالحدِّ؟  

12.  نلاحظ أنكم لا تترددون في الحكم على المسلم بالشرك لأتفه الأسباب ، وهذا من عقائد الصفرية والجهمية وأضرابهم ممن حكموا على كل مخالف لهم بالشرك ، ولكن الفرق الجوهري بينكم أن السابقين لكم لم يكن لهم منعة وسلطان كما هو حالكم اليوم ؛ حيث استطعتم تطبيق نظريات أسلافكم على أرض الواقع ، بينما لم يستطيعوا ذلك ، فهل من فرق بينكم آخر ؟ 

 13.   تنكرون على الإباضية عدم اشتراط القرشية في الإمامة ، ولكنكم أخرجتم الأشراف من الحجاز مستنصرين بالإنجليز في تمام ذلك ، وأرغمتم من بقي منهم بتغيير ألقابهم ، فلماذا لا تسلمون الأمر لقريش بينما تعطونه لبني حنيفة ؟

14.   تدعون أنكم تسمعون وتطيعون ولو أمِّر عليكم عبد حبشي فلماذا حاربتم الدولة العثمانية وأخرجتموها من الحجاز ؟ ولقد حاربكم إبراهيم باشا (الإبن الأكبر لمحمد علي) حتى قاد الأمير عبدالله أمير الدرعية إلى القاهرة ثم إلى استنبول ليقطع رأسه هناك أواخر عام 1818م[13] ، فلماذا تشقون عصا الطاعة؟

مقابلة !

يروي الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه (هذه هي الوهابية )[14] ، أنَّ أمير الوهابية قام خطيباً في أهل الطائف بحضور رؤساء البلاد في 16 محرم سنة 1351 هـ ، فقال : (الناس هنا ثلاث : إما مُحِب ومساعد ، وإما لا محب ولا مساعد ، وإما معاند فقط . والأول له مالنا والثاني نسعى جهدنا في إفهامِه كيف ، أما الثالث فجزاؤه ما جاء في الآية الشريفة : {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتَّلوا أو يصلَّبوا أو تُقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} )اهـ.

وهكذا يعتبر خوارج الوهابية عدم الرضوخ المسلمين لهم محاربةً لله ورسولِه وفساداً في الأرض ، ونحن نقول رحم الله أبا حمزة المختار بن عوف الشاري حين قام خطيباً في الناس فقال : (الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة : مشركاً بالله عابد وثن ، أو كافراً من أهل الكتاب ، أو حاكماً بغير ما أنزل الله) فالحمد لله الذي ميَّز أقوالنا عن أقوالهم وأعمالنا عن أعمالهم:

لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغمٌ             ونحن لكم يوم القيامة أفضلُ[15]
سقوط الوهابية

وختاماً أخي الكريم فبعد أن رأيت  التاريخ الدامي والعقيدة الزائغة والفقه الأعوج والفكر المريض لدى خوارج العصر ، لن يشكل عليك كثيراً استشراف زوال هذا السرطان من جسد الأمة سريعاً بإذن الله القدير ، وقد أصبح التنافر الكبير ، والحرب الداخلية بين أدعياء السلفية على أشدها ، وخصوصاً بعد حرب الخليج الثانية ، فقد أفتى ابن باز ومن حوله بزيغ كل من عارض دخول النصارى واليهود إلى أرض الحرمين الشريفين ، وقد نُكِّل بالمعارضين منهم تنكيلاً لا يجهله المتابع للأحداث ؛ وذلك رغم إخلاصهم للفكرة الوهابية  ، فبأسهم بينهم شديد ، ونحن نعلم أن ابن باز خصوصاً أصبح اليوم لا يحظى بشعبية في أوساط المثقفين الذين تربوا في أحضان الفكر الوهابي بعد أن منَّ الله عليهم بالخروج من العزلة والحصار ورأوا الدنيا ، ولعلَّ ذلك من سابق عقوبته في الدنيا – إن لم يتب - بعد أن اعتدى على أولياء الله المسلمين بالتكفير.

وقد وقعت في الآونة الأخيرة بعض الحوادث في بلاد الحرمين حيث يتم طرد الكثير من أدعياء السلفية (الوهابية) من الكثير من المجالس والنقاشات العامة ، ويبتعد عنهم الكثير من الناس فلا يخالطونهم ، ووصل الأمر بأن ضُرِب الكثير من هؤلاء بالعصي أثناء ممارستهم لعملهم هذا الذي يتقاضون عليه أجراً دنيوياً ويسمونه دعوة إلى الله ! ، وفي لقاء أخير ببعض الاخوة المسلمين من بلاد الحجاز ، تبين لنا أن الكثير من المسلمين في بلاد الحرمين يعانون الأمرَّين من شرِّ هؤلاء الوهابية ، حيث وصل بهم الحال إلى الاعتداء على ممتلكات الناس ونذكر على سبيل الاستغراب لا التندُّر أنهم مثلا يرمون أطباق الاستقبال الفضائي ببنادق الصيد في أوقات قيلولة أصحابها ! ووصل الحال بالناس إلى حبِّ مخالفتهم في كلِّ شيء لأنهم في نظرهم وباء ، فتركت الكثير من النساء تغطية وجوههن رغبة في مخالفة هؤلاء بحقٍ أو باطل ، وما ذلك إلا لكثرة ما لاقى الناس من صلف الوهابية وسوء معاملتهم ، فهم لا يعرفون الأمر بالمعروف ولا يدعون بالتي هي أحسن ، وردة الفعل التي سبَّبها هؤلاء الوهابية عند بعض المسلمين في بلاد الحرمين مؤسفة في بعض جوانبها ، حيث أنها تشوه صورة الكثير من القيم الصحيحة في أذهان الناس بسبب صلف هؤلاء الرعاع ، حتى اضطرت الدوائر المسؤولة لإقالة رئيس هذا القسم من منصبه وتغيير بعض هؤلاء الدعاة ، وإعادة تأهيل الكثير منهم علَّ ذلك يُصلح شيئاً من الوضع المختل.

ونحن نقول بأنَّ هذه إرهاصات لما توقعناه من زوال الدعوى الوهابية عاجلاً وقبل زوال النفط ، فهي كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ، هيهات لها أن تعيش ، وذاك هو الفكر الإلحادي لم يعمر طويلاً ، حتى رأيناه يهوي على رؤوس أصحابه ، ولن يكون الفكر المجسِّمُ المشبِّهُ لله العظيم بأفضلَ من ذلك حالاً ؛ فهو عند الله مقيت ، لا يتميز عن الفكر الإلحادي بالكثير سوى أنه فكر معادٍ للعلوم الطبيعة التي يرى أنها منافية للدين مفسدة للاعتقاد فهو فكر متحجر لا يؤمن حتى بدوران الأرض ، فذاك فكر التفريط ، وهذا فكر الإفراط ، وإنَّ غداً لناظره قريبُ. 


الوهابية على ألسن الأدباء

ونختم كتابنا بشيء من الشعر ، فهذه أبيات اقتطفتها من قصيدة عصماء للأستاذ الكبير أبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن شهاب المتوفى عام 1341هـ من ديوانه المطبوع بسنغافورة عام 1342هـ ،ص 113-114

في فجاج الضلال سيراً حثيــــثا

فرقة بالغرور والطيش ســـــاروا

لوَّثوا أصل دينهم تلويثـــــــــــــــــا

جسَّموا شبَّهوا وبالأين قالــــــــــوا

إنه كان مشركاً وخبيثـــــــــــــــا

مَن يعظم شعائر الله قالـــــــــــــــوا

وابن عبدالوهاب جاء حديثا

لابن تيميَّةَ استجابوا قديمـــــــــــاً

غون بما يدَّعون مهداً أثيثــــــــا

أعرضوا عن سوا الحقيقة يبــــــــ

جليَّاً ويستهلّ الغيوثــــــــــــــــــا

ليت شعري من الذي يقبل الحق

همُ يميز التذكير والتأنيثــــــــــا

إذ هم اليوم حزب جهلٍ فأذكـــــا

يداني لدى النِّزال الليوثــــــــــا

ويظنّوا تغلُّب الحُمـــــــــق والغيّ

بل الجهل عمَّهم توريثـــــــــــــا

ليس يدرون أنهم ليس يدرون

لا يكادون يفقهون حديثــــــا

وتسمَّوا أهل الحديث وهاهـم

ويقول عنهم سليمان العيسى[16] :

وبالحرير على أشلائها رفلـــــــــــــوا

هم الأولى سلبوا الأجيال لقمتها

عين على القدس في ساحاتها قتلوا

كم أقسموا بالدم الثئار لو طرفت

فاسأل ، ولو خجل التاريخ مافعلوا

ومزَّق القدس أشلاءً مروّعة

وهذه قصيدة لمؤلف هذا الكتاب بعثها لأخ كريم مالكي المذهب نافح عن الحق وناصره ولا يزال قائماً به في رده على خوارج العصر ؛ بعثتها إليه بعد أن بهرني يراعه وقوة برهانه وسماحة أخلاقه ، خلال كتابته على فارس نت ، زاده الله من واسع فضله...

 

الله أكبرُ هُدَّ الجهلُ وانكسَرا

وشَعشَعَ النورُ في الساحاتِ وانتَشَرا

يا جَهبذاً أشْعَرِيَّاً في طريقَتِه                    

بدَّدْتَ شُبْهَةَ حَـشْـويٍ قدِ افتخرا

قد دنَّسوا الأرضَ تجسِيماً وهَرطَقةً

وكَفَّروا مَنْ أَبى تَهريـجـَهم جَهَرا

قد أحرَقُوا كُتُبَ الإسلامِ وافتَخَروا

بقتلِهِم أهلِ دِيـنِ اللهِ والفُـقـَرا

وأعلنوا دولةَ التوحيدِ مملكةً !!!

فيها يُبــــاحُ حرامُ الله للأُمَرا

أحكامُهمْ في ضعيفِ القومِ نافذةٌ

لكنَّها في شريفِ القومِ مَحضُ هُرا

فكمْ أيادٍ أُبينَتْ عنْ معاصِمِها

ظلماً. أيادي ضعافٍ مالهم نُصَـرا

                              ***

يا مذهَبَ الشَّـرِّ قَتَّلْتَ النِّسا علناً

في أشهُرِ الحجِّ طُفْنَ البيتَ والحَجَرا

وسالَ دَمُّ حجيجِ البيتِ أوديةً

على مصاحِفِهِمْ . والحيُّ قدْ قُبِـرا[17]

ومِن قديمٍ قدْ احتلُّوا مدينتَنا :

أرضَ السلامِ وعمَّ الجوعُ واستعرا

وحاصَروا مكَّةَ العظمى بجيشِهِمُ

أعرابِ نَجْدٍ فطالِـعْ عندها السِّيَرا

ترى عُجاباً من الأفعال ما اقترَفَتْ

أيدي المغول وهولاكو الذي بطرا

                              ***

فيا أخا العلمِ أقبِلْ إنَّ ساحَتَنا

قدْ شوَّهتها جهالاتٌ ومَحْضُ فِرى

أقبِلْ وبدِّد ضَلالاتٍ وأَحْجِبةٍ

مِنْ الظـلامِ أَغَمَّتْ دُونَها القَمَـرا

أقبِلْ بِنورِ كتابِ اللهِ ترجُمُهُمْ

وَسُنَّةِ المصطَفى مَن قالَ وانْتَصَـرا[18]

لكَ السلامُ مديداً دائماً أبداً

مِن إخوةٍ في (بلاد) الخيرِ أسدِ شرى

 

قد بايعوا اللهَ أنْ يَمْضُوا بِلا بِدَعٍ

ما ضرَّهم من غوى درباً ومَن كَفَرا

يَرَون أهلَ كتابِ اللهِ إخوَتهم

ولا يقيمونَ حولَ الحِزْبِ مؤتَمَـرا

ولم يَمُدُّوا سيوفاً نحوَهم أبداً

بل وجَّهُوها لِخَصْـمِ اللهِ ؛ للكُفَرَا

فيا أخي دُمْتَ مَنْصُوراً ولا حُرِمَتْ

رُبوعُ ساحَتِنا مِن مثلِــكُمْ دُرَرَا

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، سبحانك اللهم وبحمدك ، نشهد أن لا إله إلا أنت


 

[1] دار الفكر ، دمشق ، سورية ، 1996

[2] الوهابية هم أول من يدخل المسجد بأحذيتهم المملوءة بالقاذورات إلى محاريب المساجد والصفوف الأولى منها بحجة المسح على الخفين. إنه الفقه الأحمق الذي لا يستطيع حتى على أقل تقدير أن يميِّز بين فراش وحصباء !

[3] لاحظ دقة الأستاذ العلامة حفظه الله فهؤلاء جماعات كثيرة لا جماعة واحدة {تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى} ، وليس آخرهم الجامية ، شغلهم الله بأنفسهم.

[4] وهذه الكلمة من أخطاء أدعياء السلفية ، وقلة بضاعتهم في اللغة استخدمها الشيخ لأنها متداولة لديهم ، إلا أن النسبة تكون للمفرد لا للجمع. ثم يدَّعون أنهم أوصياء الله على خلقه لإفهامهم القرآن والسنة.

[5] ص 244- 245

[6] ص 247-249

[7] يعنون بالتراث عندما يتحدثون عن الإسلام : القرآن والسنّة !

[8] هذا من تمام أدب الأستاذ الشيخ حفظه الله ، وإلا فإن كثيراً من هؤلاء يعملون مع سبق الترصد والإصرار.

[9] ص 250

[10] الأسئلة الثالث والرابع منقولة من كتاب الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية للشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي ، ونقلناهما باختصار ، وإلا فإنه قد توسع في الأدلة في فضح الوهابية.

[11] ككتب الإمام أبي حامد الغزالي فتحذرون منها اتباعاً لابن تيمية (شرح العقيدة الأصفهانية ص 115) ونقم الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن على من سمع أنه قرأ كتاب الإحياء فألف رسالة طويلة يشتم فيها الغزالي وكتابه (مجموع الرسائل والمسائل النجدية ج 3 ص 130-131) لأن الذهبي قال فيه بأن بكتابه السموم والأضاليل (نفس المرجع ص 134)! أقول كم من الخير في الإحياء خصوصاً إذا ما قورن بكتب من يقولون بفناء النار.

[12] دور الوهابية في الفتنة الأفغانية طاف على السطح ، وخير من يتحدث عنه هم أطراف الصراع على الساحة الأفغانية ، لذا راجع مواقع هذه الأطراف على الساحة العالمية للمعرفة (إنترنت) لترى ذلك ، ولكنها باللغات الأجنبية ، ومنها هذه الصفحة (بنية الحكومة الأفغانية والتفصيلات)Afghan Government Structure and Details   ؛ خصوصاً موضوع Let’s share the loot (فلنقتسم الغنيمة) وراجع كذلك كتابات الدكتور محمد المسعري على موقع لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية  www.ummah.net/cdlr .

[13] نزلت طلائع المصريين ميناء ينبع في سبتمبر 1811م وكان تعدادها 8 -10 آلاف جندي.

[14] دار الجواد ، بيروت ط 2 ، 1982م ، ص 109

[15] البيت لجرير.

[16] ناصر السعيد ، تاريخ آل سعود ، ط. 3 ، ص 580

[17] وكثير ممن شهد الحج عام مجزرة الحجاج الإيرانيين قد رأى بأمِّ عينه أحياءَ إيرانيين يرمون مع الموتى ‍‍، والأمر لله من جور أهل الباطل {ولا يجرمنّكم شنآنُ قومٍ على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} ولكن أين هؤلاء من التقوى .

[18]  صلى الله عليه وآله وسلّم.

 
 

إعداد وتصميم عبد الله القحطاني - 2003 م - جميع الحقوق محفوظة لموقع من هم الخوارج ©